أحمد بن محمد الخفاجي
12
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
والمحكم من عنده وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ مدح للراسخين بجودة الذهن ، وحسن النظر وإشارة إلى ما استعدّوا به للاهتداء إلى تأويله وهو تجرّد العقل عن غواشي الحس ، واتصال الآية بما قبلها من حيث إنها في تصوير الروح بالعلم ، وتربيته ، وما قبلها في تصوير الجسد وتسويته أو أنها جواب عن تشبت النصارى بنحو قوله تعالى : وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ [ سورة النساء ، الآية : 171 ] كما أنه جواب قولهم لا أب له غير اللّه فتعين أن يكون هو أبا له بأنه مصوّرا لأجنة كيف يشاء فيصوّر من نطفة أب ، ومن غيرها ، وبأنه صوّره في الرحم ، والمصوّر لا يكون أب المصوّر رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا من مقال الراسخين ، وقيل : استئناف ، والمعنى لا تزغ قلوبنا عن نهج الحق إلى اتباع المتشابه بتأويل لا ترتضيه قال عليه